انتقل إلى المحتوى
URİKEM

برمجيات مخصصة لشركتك

ARالعربية

الصفحة الرئيسية › مقالات › أيّ الأعمال تصلح للأتمتة، وأيّها لا تصلح؟

أيّ الأعمال تصلح للأتمتة، وأيّها لا تصلح؟

مقالات · ١٨ أيلول ٢٠٢٦

أنسب الأعمال للأتمتة هو العمل الذي يتكرر كثيراً، ويمكن كتابة قاعدته، وبياناته رقمية أصلاً. أما العمل الذي يتطلب قرارات، أو تكثر استثناءاته، أو تبقى بياناته على الورق، فيحتاج أولاً إلى خطوة أخرى.

حين نسأل شركةً: “ما الأعمال التي تتكرر لديكم؟” تأتي القائمة طويلة في العادة: إعداد عروض الأسعار، ومراسلة المورّدين، وإدخال قائمة في نظام ما، والتقرير الشهري، واستخراج المعلومات من المستندات. لكن ليس كل عمل في القائمة صالحاً للأتمتة بالقدر نفسه. بعضها يتحوّل إلى أداة في أيام قليلة، وبعضها يحتاج أولاً إلى تنظيم العمل نفسه.

هذا المقال لكي تنظروا في عملكم وتجيبوا عن سؤال: “هل يمكن أن يتحوّل هذا إلى أداة؟” أما الاختيار بين الحزمة الجاهزة والأداة المصمَّمة للشركة، فقد تناولناه في مقال حزمة جاهزة أم برمجية خاصة بكم؟

ثلاثة معايير: التكرار، القاعدة، البيانات الرقمية

١. هل يتكرر العمل كثيراً؟

كتابة أداة لعمل يُنجَز مرة في السنة ويستغرق نصف يوم لا تستردّ كلفتها في الغالب. أما العمل الذي يُنجَز كل يوم أو كل أسبوع، ويمر في كل مرة بالخطوات نفسها، فهو المرشّح الأول. والمقياس بسيط: كم ساعة يستهلك هذا العمل في الشهر؟ كلما زادت الساعات زادت قيمة الأداة.

٢. هل يمكن كتابة قاعدته؟

إن استطاع الشخص الذي يقوم بالعمل أن يكتب خطواته، فالعمل قائم على قاعدة: “إذا كانت القيمة في هذا العمود أكبر من ١٠٠ فأضفها إلى هذه القائمة، وإلا فإلى تلك.” وإن تكررت بين الخطوات عبارة “عندها أنظر إلى العميل وأقرر حسب الحالة”، فالعمل مليء بالقرارات. الجزء الذي يتطلب قراراً يبقى بيد الإنسان، والجزء الذي يمكن ربطه بقاعدة ينتقل إلى الأداة.

٣. هل البيانات رقمية أصلاً؟

تعمل الأداة بالبيانات التي تستطيع قراءتها. إن كانت المعلومات في Excel أو في رسالة بريد إلكتروني أو في ملف PDF أو في نظام ما، يسهل العمل. وإن كانت في ملفات ورقية أو في ذاكرة شخص واحد، فلا بد أولاً من نقل البيانات إلى الصيغة الرقمية. وحتى المستندات الممسوحة ضوئياً متقدمة خطوة من هذه الناحية؛ إذ يمكن بالقراءة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تفريغ مئات المستندات في جدول واحد. شرحنا كيف يتم ذلك خطوة بخطوة في صفحة من المستندات إلى الجدول.

أمثلة على أعمال مناسبة

  • إدخال قائمة في نظام. إدخال قائمة من آلاف الأسطر، سطراً سطراً، في نظام حكومي أو في برنامج داخلي للشركة. القاعدة واضحة، والبيانات رقمية، والتكرار عالٍ. وإدخال البيانات دفعةً واحدة مثال نموذجي على هذا النوع من العمل.
  • تنظيف السجلات المكررة. العثور على خمس كتابات مختلفة لاسم العميل نفسه. يمكن كتابة قاعدة المطابقة، أما قرار الحذف فيُترك للإنسان. انظروا تنظيف السجلات المكررة.
  • إعداد عروض الأسعار والتقارير. يُختار العميل والمنتج، فيخرج المستند بالترتيب نفسه.
  • رسائل التذكير. تذكير شخصي للمورّد الذي لا يردّ، على فترات محددة.

أعمال غير مناسبة أو تحتاج إلى تحضير أولاً

  • الأعمال التي تتطلب قراراً مختلفاً في كل مرة. منح عميل خصماً خاصاً، أو تقرير طريقة حل شكوى. هنا تستطيع الأداة أن تجمع المعلومات وتضعها أمامكم، لكنها لا تستطيع اتخاذ القرار.
  • الأعمال التي استثناءاتها أكثر من قاعدتها. إن كان نصف الخطوات يبدأ بعبارة “لكن الأمر مختلف مع هذا العميل”، فلا بد أولاً من تبسيط العمل نفسه. وإلا توقفت الأداة عند كل استثناء.
  • الأعمال التي بياناتها مبعثرة أو غير متسقة. إن كانت المعلومة نفسها موجودة في ثلاثة ملفات بثلاث صيغ مختلفة، فالمرحلة الأولى من الأتمتة هي جمع البيانات في مكان واحد.
  • الأعمال النادرة جداً. العمل الذي يُنجَز مرة في السنة تكفيه في الغالب قائمة تحقّق مكتوبة جيداً.

قول “غير مناسب” لا يعني “مستحيل”. ففي أغلب الأحيان يكون جزء من العمل مناسباً وجزء آخر غير مناسب. والسؤال الصحيح هو: “أيّ جزء من هذا العمل يمكن أن ينتقل إلى الأداة؟”

جدول تشخيص قصير

السؤالإن كان الجواب نعمإن كان الجواب لا
هل يُنجَز مرة في الأسبوع على الأقل؟مرشّحقد تكفي قائمة تحقّق
هل يمكن كتابة الخطوات في نصف صفحة؟مرشّحيجب تبسيط العمل أولاً
هل البيانات في Excel أو البريد الإلكتروني أو PDF أو في نظام ما؟مرشّحيجب نقل البيانات إلى الصيغة الرقمية أولاً
هل يوجد من يدقّق النتيجة؟مرشّحيجب تحديد مسؤول

خطأ شائع: البدء بأصعب عمل

تريد الشركات في العادة أن تبدأ الأتمتة بالعمل الذي تشكو منه أكثر من غيره. رغبة مفهومة؛ لكن العمل الأكثر إثارة للشكوى هو في الغالب الأكثر تعقيداً: مليء بالقرارات، كثير الاستثناءات، ويخص أكثر من قسم. وحين تُكتب الأداة الأولى لعمل كهذا، يطول المشروع، وتتراجع التوقعات، ويصل الفريق إلى نتيجة مفادها “هذه الأمور لا تناسبنا”.

البداية الأفضل عمل صغير يستوفي المعايير الثلاثة بسهولة. مثلاً إدخال بيانات يستهلك كل أسبوع نصف يوم من وقت شخص واحد. يتحوّل عمل كهذا إلى أداة في بضعة أسابيع، وتصبح الساعات الموفَّرة ظاهرة، ويتعلم الفريق استخدام الأداة. وعند العمل الثاني تكون البيانات أكثر تنظيماً، ويكون الفريق قد عرف ما الممكن.

وهناك أيضاً مسألة القياس. قبل إنشاء الأداة، دوّنوا كم يستغرق العمل اليوم: كم ساعة في الأسبوع، وكم شخصاً، وكم تصحيحاً للأخطاء في الشهر. من دون هذه الأرقام يصعب أن تُظهروا ما الذي تغيّر بعد أن تبدأ الأداة العمل.

قبل تحويل العمل إلى أداة

إن وجدتم عملاً مرشّحاً، فإن تحضير ثلاثة أشياء قبل أن تأتوا للحديث يختصر الطريق: خطوات العمل كما هي اليوم (من، ومن أي ملف، وإلى أين)، وملف إدخال نموذجي، ومثال على النتيجة التي ينبغي أن تخرج. إن كانت هذه الثلاثة على الطاولة، يتضح ما ستفعله الأداة من اللقاء الأول. وتناولنا متى لا يعود Excel كافياً في مقال متى لا يعود جدول البيانات كافياً؟

باختصار

العمل المناسب للأتمتة هو الذي يتكرر كثيراً، ويمكن كتابة قاعدته، وبياناته رقمية. أما القرار والاستثناء والبيانات المبعثرة فتُبقي ذلك الجزء من العمل بيد الإنسان أو تتطلب تحضيراً أولاً. يمكنكم أن تروا كيف تعمل الأدوات التي كتبناها لشركات من قطاعات مختلفة في صفحة أعمالنا.

أسئلة شائعة

ما أسرع طريقة لمعرفة ما إذا كان العمل صالحاً للأتمتة؟

اطلبوا من الشخص الذي يقوم بالعمل أن يكتبه خطوةً خطوة كأنه يشرحه لموظف جديد. إن اتسعت الخطوات لنصف صفحة وقلّما وردت فيها عبارة “أنظر حسب الحالة”، فالأرجح أن العمل صالح.

بياناتنا في Excel لكنها غير منظمة. هل الأتمتة ممكنة مع ذلك؟

في أغلب الأحيان نعم، لكن الخطوة الأولى هي تنظيم البيانات: أن تكون المعلومة نفسها في العمود نفسه وبالصيغة نفسها. وكثيراً ما تعود خطوة التنظيم هذه بفائدة تعادل فائدة الأتمتة نفسها.

هل تنتزع الأتمتة العمل من الإنسان بالكامل؟

في العادة لا. ينتقل الجزء المتكرر إلى الأداة، ويبقى التدقيق والموافقة والاستثناءات بيد الإنسان. والأداة المبنية جيداً تفرّغ وقت الشخص للجزء الذي يحتاج إلى قرار.

هل لديكم مهمة تتكرر باستمرار في شركتكم؟ احكوا لنا عنها ونكتب لكم الأداة التي تنجزها.

أخبرونا بما تحتاجون

مقالات أخرى

راسلنا على واتساب